السيد حسن القبانچي
364
مسند الإمام علي ( ع )
وأوصى سليمان إلى آصف بن برخيا ، وأوصى آصف إلى زكريا ، وأوصى زكريا إلى عيسى بن مريم ، وأوصى عيسى بن مريم إلى شمعون بن حمون الصفا ، وأوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا ، وأوصى يحيى إلى منذر ، وأوصى منذر ، إلى سلمة ، وأوصى سلمة إلى بردة ، وأوصى بردة إلي ، وأنا أدفعها إلى علي ( بن أبي طالب ) . فقال علي ( عليه السلام ) : فقلت يا رسول الله فهل بينهم أنبياء وأوصياء اُخر ؟ قال : نعم أكثر من أن تحصى . ثم قال ( عليه السلام ) : وأنا أدفعها إليك يا علي ، وأنت تدفعها إلى ابنك الحسن ، والحسن يدفعها إلى أخيه الحسين ، والحسين يدفعها إلى ابنه علي ، وعلي يدفعها إلى ابنه محمد ، ومحمد يدفعها إلى ابنه جعفر ، وجعفر يدفعها إلى ابنه موسى ، وموسى يدفعها إلى ابنه علي ، وعلي يدفعها إلى ابنه محمد ، ومحمد يدفعها إلى ابنه علي ، وعلي يدفعها إلى ابنه الحسن ، والحسن يدفعها إلى ابنه القائم ، ثم يغيب عنهم إمامهم ما شاء الله ، ويكون له غيبتان إحداهما أطول من الاُخرى . ثم التفت الينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال رافعاً صوته : الحذر الحذر إذا فقد الخامس من ولد السابع من ولدي ، قال علي ( عليه السلام ) : فقلت : يا رسول الله فما يكون في هذه الغيبة حاله ؟ قال : يصبر حتى يأذن الله له بالخروج ، فيخرج من اليمن من قرية يقال لها اكرعة على رأسه عمامة متدرع بدرعي متقلد بسيفي ذي الفقار ، ومناد ينادي : هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه ، يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً ، ذلك عندما تصير الدنيا هرجاً ومرجاً ، ويغار بعضهم على بعض ، فلا الكبير يرحم الصغير ولا القوي يرحم الضعيف ، فحينئذ يأذن الله له بالخروج ( 1 ) . 9229 / 88 - عن علي ( عليه السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لو لم يبق من الدهر إلاّ يوم
--> ( 1 ) - كفاية الأثر : 146 ، البحار 36 : 334 .